برنامج Konflikt السويدي الإذاعي الشهير بأصوات سورية

مع ازدياد حجم المعاناة التي تشهدها السويد بسبب أزمة اللاجئين والهجرة

برنامج Konflikt السويدي الإذاعي الشهير بأصوات سورية

مع ازدياد حجم المعاناة التي تشهدها السويد بسبب أزمة اللاجئين والهجرة ، ومع كثرة الشد والجذب الذي تشهده أروقة الأحزاب السياسية والتخبط في إصدار القرارات وتشريع القوانين بسبب الوصول إلى الحد الأقصى من القدرة الاستيعابية للبلاد من حيث عدد اللاجئين المُراد استقبالهم ، بدأت وسائل الإعلام السويدية بتسليط الضوء على ماهية القادمين الجدد وتعريف المجتمع السويدي بالعنصر الجديد الذي سيشاركه مرافق الحياة.

وبناءً عليه فقد قام راديو السويد sverigesradio الشهر الماضي بتخصيص حلقة من برنامجه الأسبوعي Konflikt “الصراع ” والذي يُعنى بطرح قضايا عامة تمس الرأي العام السويدي ومايطرأ عليه من تطورات ، للحديث عن القضية السورية وتشعباتها وتسليط الضوء عما يجهله السويديين عن سوريا والسوريين بمختلف انتماءاتهم.

وفي حديثه لصحيفة نبض الأوريسند أوضح جهاد رحمون أحد الإعلاميين الذين شاركوا في البرنامج على أن التجربة كانت مبادرة أطلقها راديو السويد الوطني وهي منح الفرصة لمجموعة من الصحفيين السوريين (هواة ومحترفين) بإعداد وتقديم برنامج إذاعي مشهور ويحقق نسبة مستمعين كبيرة في السويد ، وكان الهدف الأساسي من مشاركة الصحفيين السوريين في هذا البرنامج هو إلقاء الضوء على بعض الزوايا المظلمة والمجهولة من حياة السوريين داخل سوريا بعيداً عن أخبار المعارك والقتل والتجاذبات السياسية التي أصبحت الصورة النمطية الوحيدة عند الحديث عن سوريا ، وارتأى المسؤولون عن البرنامج اختيار خمسة إعلاميين سوريين متواجدين في السويد في مناطق مختلفة ودعوتهم إلى مبنى الراديو في العاصمة استوكهولم ، ومن ثم تمت مناقشة الآلية المناسبة لخروج العمل بشكل يُلائم الإمكانيات المتوفرة لدى المشاركين ، حيث تم طرح العديد من الأفكار والاتفاق على الحديث عن العائلات السورية المتواجدة في الداخل السوري عبر الإذاعة ، لتعريف المجتمع السويدي حجم المعاناة التي يعيشها الشعب السوري والتي تدفعه للهجرة إضافة إلى أمنياته للمستقبل والخلاص من الوضع المأساوي الذي هو عليه.

وأضاف جهاد أنه تم اختيار ثلاث عائلات من مناطق مختلفة السيطرة في الداخل السوري : الأولى كانت مدينة الرقة التي تسيطر عليها داعش حيث تم التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع عائلة خرجت حديثاً منها وروت ماهية الحياة في ظل الرعب والإرهاب الذي تمارسه داعش على الناس في تلك البقعة المنسية ، أما الثانية فكانت من العاصمة دمشق حيث يسيطر نظام الأسد والثالثة كانت الغوطة التي ترزح تحت سيطرة المعارضة والتي لاتبعد سوى بضعة كيلومترات عن مركز مدينة دمشق وكان الهدف من ذلك هو تسليط الضوء على مدى الاختلاف الشاسع بين حياة السوريين على الرغم من تواجدهم ضمن بقعة واحدة ، كما تم تخصيص جزء من البرنامج للحديث مع الأطفال والاطلاع على تفاصيل حياتهم سواء الصحية أو التعليمية أو الترفيهية إن وجدت !! وأمنياتهم للعام الجديد ، إضافة إلى قيام أحد أعضاء الفريق بإجراء استطلاع رأي في كل من سوريا والسويد لتبيان وجهات النظر عبر توجيه سؤال موحد وهو ( كيف نحارب داعش ؟ ).

وأفاد رحمون أنه تم إنجاز نسخة باللغة العربية ونسخة باللغة الانكليزية مترجمة إلى اللغة السويدية ، كما تم خلال فترة الإعداد للبرنامج إطلاق حملة إعلامية في مختلف وسائل الإعلام السويدية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للبرنامج ، وكان فريق العمل بالتعاون مع منتجي البرنامج من السويديين أمثولة بالعمل الجماعي والإحساس بالمسؤولية تجاه الرسالة التي سنقدمها من خلال البرنامج.

وعن تجربته في البرنامج قال جهاد: ” أجريت مقابلة مع عائلة سورية تعيش مرارة الحصار داخل غوطة دمشق لتحكي عن ذل وضنك العيش جراء حصار ظالم من النظام السوري منذ أربع سنوات ولكن الفكرة التي أردت التركيز عليها هي رفض هذه العائلة الخروج من سوريا باتجاه أوربا وهذا ما يختلف عن الواقع الذي رسمته وسائل الاعلام بأن السوريين تحولو إلى شعب يبحث عن بلد يلجؤون إليه “.

وفي ختام حديثه تمنى جهاد أن يكون هذا البرنامج حافز للإعلاميين السوريين والعرب المتواجدين في السويد بالسعي نحو إظهار الوجه الحقيقي للسوريين بعيداً عن وصمهم بالشعب الإرهابي المتخلف ، وخصوصًا في السويد التي تشهد تعاظم نفوذ العنصريين اليمنيين وأفكارهم المريضة تجاه اللاجئين عمومًا والسوريين خصوصًا.

الكاتب: Mohammad Ali Taha

روابط ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.