الرئيسية / منوعات / الحكومة الفرنسية تتراجع عن رفع أسعار الوقود

الحكومة الفرنسية تتراجع عن رفع أسعار الوقود

تستعد الحكومة الفرنسية لتعليق رفع أسعار الوقود، بعد تحول احتجاجات السترات الصفراء

ذكرت مصادر حكومية فرنسية أن رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب سيعلن اليوم الثلاثاء (الرابع من ديسمبر/ كانون الأول 2018) تعليق الضرائب على الوقود، التي يفترض أن تبدأ في كانون الثاني/ يناير، في خطوة تهدف إلى وضع حد لموجة العنف التي شهدتها احتجاجات “السترات الصفراء”. وسيترافق التعليق مع تدابير أخرى تهدف الى التهدئة بعد أسبوعين من التظاهرات والاحتجاجات على هذه الضرائب في كل أنحاء البلاد، بحسب المصادر.

وعندما يعلن إدوار فيليب القرار اليوم، فقد يصبح ذلك أول خطوة تراجع كبيرة يتخذها الرئيس إيمانويل ماكرون بشأن قرار سياسي مهم منذ توليه السلطة في عام 2017. وركزت احتجاجات ما يطلق عليه حركة “السترات الصفراء” وبدأت يوم 17 نوفمبر/ تشرين الثاني بالتنديد بارتفاع تكلفة المعيشة بسبب الضرائب التي فرضتها حكومة ماكرون على الوقود والتي يقول الرئيس إنها ضرورية لمكافحة التغير المناخي وحماية البيئة.

لكن منذ ذلك الحين تحولت هذه الاحتجاجات إلى انتفاضة عامة أكبر ضد ماكرون حيث ينتقد الكثيرون الرئيس لتطبيق سياسات يرون أنها تميل لمصلحة الأكثر ثراء في المجتمع الفرنسي. وتشكل تحركات “السترات الصفراء” التي انطلقت بالأساس احتجاجا على زيادة الضرائب على المحروقات، أخطر أزمة يواجهها الرئيس ماكرون، وترافقت مع سلسلة من أعمال العنف ولا سيما السبت الماضي، تركزت بشكل أساسي في باريس في حي الشانزيليزيه.

ومن جهة أخرى حكمت محكمة فورية أمس الاثنين على متظاهرَين من “السترات الصفراء” بالسجن ثلاثة أشهر مع النفاذ بعد توقيفهما خلال تجمع مساء السبت بوسط فرنسا تم خلاله إحراق مقر الإدارة المحلية في مقاطعة أوت لوار، على ما أفادت السلطة وكالة فرانس برس.

وأظهر استطلاع أجراه معهد إيفوب-فيدوسيال لصالح مجلة باري ماتش وإذاعة (سود راديو) نشر اليوم الثلاثاء أن شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء إدوار فيليب هبطت لمستوى قياسي مع تصاعد احتجاجات “السترات الصفراء”. وهبطت نسبة الرضا عن أداء ماكرون إلى 23 بالمئة في الاستطلاع الذي أجري في أواخر الأسبوع الماضي بانخفاض ست نقاط عن الشهر السابق. وهبطت نسبة الرضا عن أداء فيليب عشر نقاط إلى 26 بالمئة.
وتمثل النسبة التي سجلها الرئيس تلك التي سجلها سلفه فرنسوا أولوند في أواخر عام 2013 وفقا لمجلة باري ماتش. وكان أولوند في ذلك الوقت يعتبر الرئيس الأقل شعبية في تاريخ فرنسا الحديث.

شاهد أيضاً

الثورة الفرنسية تنتصر و الحكومة تتراجع عن قراراتها

ماكرون: أطالب الحكومة والبرلمان بالعمل من أجل رفع الأجور وتخفيض الضرائب في أول كلمة له …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *