الرئيسية / قضايا الهجرة واللجوء / الاتحاد الأوروبي يعتمد على أجهزة “كشف الكذب” لضبط حركة الهجرة على حدوده

الاتحاد الأوروبي يعتمد على أجهزة “كشف الكذب” لضبط حركة الهجرة على حدوده

قرر الاتحاد الأوروبي اختبار طريقة جديدة لمراقبة دخول المهاجرين عبر بعض نقاطه الحدودية. الطريقة الجديدة تعتمد على جهاز لكشف الكذب مزود بنظام إلكتروني متطور

تختبر السلطات الحدودية الأوروبية نظاما جديدا لمراقبة حركة المهاجرين يعتمد على جهاز لكشف الكذب مزود ببرنامج تشغيل عالي الدقة حيث يخضع للاختبار حاليا على أربعة نقاط حدودية موزعة على المجر واليونان ولاتفيا وتبلغ كلفة المشروع 4.5 مليون يورو

تحليل تعابير الوجه

ويعمل النظام من خلال تقنية التعرف على الأوجه، وهو مزود بكاميرات عالية التقنية ونظام إلكتروني تم تطويرهم في جامعة مانشستر في المملكة المتحدة. وسيتمكن النظام من تحليل 38 حركة بالغة الدقة على أوجه المهاجرين، لا يمكن للعين المجردة مشاهدتها، تكشف عن ما إذا كان المهاجر يكذب أو يخفي حقائق محددة مرتبطة بالأسئلة الموجهة إليه

كيلي كروكيت، رئيسة المشروع، قالت في أحد الفيديوهات الترويجية إن هدا النظام “سيسرع حركة العبور على النقاط الحدودية”. ويضيف “الخطوة القادمة ستتمثل باختبار النظام على عدد من النقاط الحدودية التابعة للشرطة الوطنية المجرية وحرس الحدود في لاتفيا وعلى جزيرة ثانوس أو كليما في اليونان، ما سيمكننا من جمع معطيات كافية للتأكد من عمل النظام وإضافة التعديلات المطلوبة عليه”.

لعبة فيديو وأسئلة عامة

يأخذ النظام شكل لعبة فيديو. فمن خلال شاشات موزعة على النقاط الحدودية، تظهر صورة افتراضية لأحد أعضاء جهاز حرس الحدود، ويقوم بتوجيه أسئلة للمهاجرين الراغبين بدخول تلك الحدود من خلال مكبر للصوت من قبيل: ماذا تحملون في حقيبتكم؟ أو إذا فتحت حقائبكم، هل يمكنني التأكد من أن ما صرحتم به هو الحقيقة؟. والهدف من وراء هذه الأسئلة هو إثارة ردود فعل عاطفية لدى من يتم استجوابهم، التي بدورها ستحفز الحركات غير المرئية على وجوههم.

عند نهاية المقابلة، يعطى لمن تمت مقابلتهم بطاقة إلكترونية “QR code”، تكون عليها نتيجة تحليل الجهاز للإجابات. فإذا كانت النتيجة سلبية، يخضع المستجوبون لجولة تحقيق ثانية ولكن مع حرس الحدود، أما إذا كانت إيجابية فلا داعي للتأكد مرة أخرى.

شكوك بقدرة البرنامج على القيام بالمهمة المطلوبة

وأوضحت المفوضية الأوروبية أن الجهاز سيعدل الأسئلة تلقائيا وفقا لجنس وأصول ولغة المستجوبين. ولكن هنا تكمن المشكلة الرئيسية. فعدا عن المسائل الأخلاقية المرتبطة باستخدام مثل هذه التقنيات لهذه الأهداف، كشفت دراسات علمية متعددة أن برامج التعرف على الوجوه غالبا ما تعاني من مشاكل لم يتم تخطيها تقنيا، ومنها عدم قدرتها على تحليل أوجه النساء بشكل عام كما أنها غير قادرة على التمييز بين أوجه بعض الأقليات.

وعلى الرغم من ذلك، أبدت المملكة المتحدة وألمانيا وبولندا وإسبانيا وقبرص اهتمامها بالحصول على ذلك الجهاز، الذي أظهرت الاختبارات التي أجريت عليه نسبة نجاح بنتائجه بلغت بحدها الأقصى 76%.

شاهد أيضاً

شركة النقل”فليكسبوس” متهمة بالتمييز

بحسب العديد من المسافرين شركة النقل”فليكسبوس” ترفض قبولهم على متن حافلاتها عبر هؤلاء المسافرون عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *